أحلى صحبة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

ومن الحب ما أحيا! مقال جميل للكاتبة نور الهدى موهوب

اذهب الى الأسفل

ومن الحب ما أحيا!    مقال جميل للكاتبة نور الهدى موهوب Empty ومن الحب ما أحيا! مقال جميل للكاتبة نور الهدى موهوب

مُساهمة من طرف عبد الحق نعيم الإثنين يونيو 22, 2020 12:37 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسعد الله أوقاتكم بكل خير
قرأت هذا المقال فأعجبني وأحببت أن أشارككم إياه
المقال بعنوان ومن الحب ما أحيا للكاتبة نور الهدى موهوب


"لا هو ولا هي يعلمان ما هو الحب. لكنهما كانا يشعران بأنّ شيئًا ما يجري بينهما، وكان مذهلاً" - جورج أمادو
كل شيء يبدأ جديداً ومختلفاً منذ اللحظة التي تشعر فيها بالحب، يختلف النبض المعتاد، وتختلف الروائح التي تنتشر على حدود أنفك، ويختلف الشعور بالبرد والحر، ففي الشتاء يلبسك معطفاً مغزولاً من الصوف الناعم، وفي الصيف يلقي عليك بدل الزمهرير برداً وسلاماً، بدأ منذ خلق آدم وحواء وامتد عاصفاً بقلوب البشر، لا هو منذر لمن يخشاه ويخشى ما يحل بعده، ولا هو عالم بالآداب كفاية ليستأذن قبل الولوج إلى غرفة القلب المحزون، يتحرك في أحشاء الأم يربط قلبها وقلب جنينها كما يربطهما الحبل السري فيقطع الثاني ويقوى الأول ويزيد عقدة، يخرج طفلها للوجود وهي لا ترى غيره كأنما أغلقت عليه بين أجفانها وطبقت الرموش وهي تحرسه بعينها، حب الأم أطهر حب في الوجود، الحب الذي ليس كمثله شيء ولا يمكنك إطلاقاً أن تتحدث عن الحب ولا تنطق باسمها.

منذ الأزل حاول الفلاسفة والأدباء وضع تعريف محدد للحب، ولم يحصل ذلك أبداً فلكل منهم نظرة مختلفة، ذلك الحب الذي يخلق بين اثنين يختلفان جسداً وتكويناً وتتحد أرواحهما وتتفاعل وينمو ذلك الشعور بالأخذ والعطاء. يقول تميم البرغوثي في مطلع قصيدته: كم أظهر العشق من سر وكم كتما، وكم أمات وأحيا قبلنا أمما.

ومن الحب ما أحيا...
أؤمن إيماناً عميقاً أن الحب ليس بقاتل إذ كان بين محمد صلى الله عليه وسلم وخديجة حياً يوقظ القلب ويمد أوصاله عميقاً في الروح، أحبها حباً خالصاً لم يرجو منه شهوة أو جمالاً، وأغدقت عليه برزقها وعطفها، نور خافت يخرج من بيتهما وسكينة لم تعكر صفوها ضروب الحياة بشدتها وعواصفها، وراء عظمته كانت العظيمة نصرته وزملته ولم يرى في الديار غير قلبها ليستقر فيه بعدما هزته كلمات الوحي، حملا الرسالة معاً وقاومت معه حتى الجنة.

جميل بنا أن تشرق عينانا وأن تأخذ منا اللهفة مأخذاً، ولكن مثل هذه الرومنسية لن تبقى طويلاً ما دام الإخلاص والواقعية غائبان، لكل منكما أفكاره وأحلامه والأجمل أن تتشاركاها وتتقبلاها، وليس لكما أن تنصهرا في شخصياتكما فالحقيقة أن لكل ذاته، يقول أحد علماء النفس: (إن الحب الذي يقوم على الاهتمام بالذات يوجب بالمقابل إخلاصاً واستعداداً للقبول بحرية الطرف الآخر بأن يحقق ذاته أيضاً)، والحب الذي لا يجعلك تكبر كل يوم مع من تحب تصحح أخطائه وتتجاوز عن هفواته، تتعلم منه وتعلمه، تصدقه القول وتصَدِّقه، تعبران متاهات الحياة معاً وتتوغلان في مساحات الشيخوخة يداً بيد، تجاوران الفزع بالسكينة وتغلفان الفوضى بالهدوء ويحييكما الحب كما أحيا محمداً وخديجة، هذا هو تعريف الحب فلا تسأل أحداً.

عبد الحق نعيم

المساهمات : 25
تاريخ التسجيل : 18/06/2020

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى